06:27 م
الأربعاء 13 أغسطس 2025
كتبت- أمنية عاصم:
تشهد البورصة المصرية تقلبات بين الصعود والهبوط، بعد أن تمكنيوز من كسر قمم تاريخية خلال الأسبوع الماضي وبداية الأسبوع الحالي، لتعود مجددًا وتنخفض دون مستوى 36 ألف نقطة. ويرى خبراء تحدثوا لـ “مصراوي” أن اختراق المؤشر الرئيسي للبورصة لمستوياته التاريخية يتطلب تجاوز حاجز 36100 الذي يعتبر نقطة مقاومة قوية، فضلًا عن الحاجة لظهور قوى شرائية لدعم الصعود.
انخفض المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX 30 بنسبة 0.41% ليصل إلى 35855 نقطة عند انيوزهاء جلسة اليوم الأربعاء.
جدير بالذكر أن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية تمكن خلال أسبوع واحد من تحطيم أرقام قياسية، starting from قمته التاريخية التي حققها في مارس 2024 عند مستوى 34500 نقطة، وتجاوزها للوصول إلى 36218 نقطة كأعلى قيمة تحققت حتى الآن.
صرحت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، أن مستوى 36,100 نقطة يمثل مقاومة تاريخية قوية للبورصة المصرية حالياً، مشيرةً إلى أن السوق يواجه صعوبة في تجاوز هذا المستوى والبقاء أعلاه.
كما أضافت أن تجاوز مستوى 36500 نقطة قد يفتح الطريق نحو استهداف مستوى 40 ألف نقطة، بشرط تحسين الزخم الشرائي واستمرار تدفق السيولة.
وأوضحت أن الاستمرار لفترة عند مستويات تاريخية غالبًا ما يقترن بعمليات جني أرباح من جانب بعض المتعاملين، خاصة الأفراد ذوي الخبرة الذين يفضلون بيع جزء من محافظهم عند القمم السعرية للمحافظة على المكاسب المحققة، نظرًا للقلق من تراجع السوق تحت ضغوط بيعية من المؤسسات.
وقد أكدت رمسيس أن المؤسسات المحلية لا تزال تمثل القوة الشرائية الأكبر في السوق، حيث تشكل تعاملاتها أكثر من 80% من إجمالي التداولات. ومع ذلك، شهدت جلسة اليوم بعض عمليات بيع من مؤسسات عربية وأجنبية على أسهم قيادية، مع تنفيذات لم تتجاوز 3 مليارات جنيه، مما يعد قيمة تداولات متوسطة.
وأشارت إلى أن الوصول إلى مستوى مقاومة تاريخية يستلزم من المستثمرين إعادة توزيع مراكزهم، خاصة أن السوق قد يشهد انخفاضاً مؤقتاً قبل أن يعاود الارتفاع مجددًا لاكتساب قوة دفع جديدة، مشبّهة ذلك بالتوقف المؤقت عند “قمة جبل” قبل مواصلة الصعود.
كما لاحظت رمسيس أن بعض المتعاملين يركزون على التداول قصير الأجل بهدف تحقيق أرباح سريعة، بينما تتبنى المؤسسات وصناديق الاستثمار الكبرى استراتيجيات طويلة الأمد.
قال محمد رضا، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوليد كابيتال أفريقيا والخليج العربي، إن منطقة 36 ألف نقطة لا يمكن اعتبارها منطقة دعم قوية في الوقت الراهن، مرجحًا أن يتراجع المؤشر إلى مستوى 34 ألف نقطة في حال عدم ظهور قوى شرائية قوية.
وأضاف أن بناء مراكز شرائية كبيرة عند هذا المستوى قد يحوله لاحقًا إلى دعم قوي يعزز الانطلاق نحو مستوى 40 ألف نقطة.
وأوضح أن السوق شهد طفرة كبيرة بعد كسر مستوى 33 ألف نقطة، الذي كان يمثل مقاومة قوية لفترة طويلة، ليستهدف بعدها مستوى 40 ألف نقطة.
وأشار إلى أن الصعود الأخير جاء مدعومًا بعدة عوامل، أبرزها البدء في تخفيض أسعار الفائدة والتوقعات باستمرار هذه التخفيضات، بالإضافة لتحسن السيولة.
وتابع أن التراجع الأخير جاء نيوزيجة لعوامل رئيسية عديدة، بينها عمليات جني الأرباح بعد الوصول إلى قمم سعرية. كما أن الصعود كان مدفوعًا بعدد محدود من الأسهم التي قادت المؤشرات الثلاثينية والسبعينية. إلى جانب ذلك، ساهم تثبيت الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة في تقليل احتمالية تسريع خفض الفائدة محلياً، بالإضافة إلى بعض المخاطر الجيوسياسية الأخيرة التي أثرت على شهية المستثمرين.
وأكد أن تراجع الدولار أمام الجنيه كان من بين العوامل المؤثرة أيضًا، حيث كان ارتفاع الدولار سابقًا يدفع السوق للصعود عبر إعادة تقييم الأصول بالقيمة الجديدة، بينما أدى الانخفاض الأخير في سعر الدولار إلى ضغوط على الأسعار للتوازن مع القيمة الفعلية.
اقرأ أيضًا:
بعد أسبوع القفزات.. البورصة تهبط من مستواها القياسي خلال تعاملات اليوم فما الأسباب؟
موجة تخفيضات في سوق الأجهزة الكهربائية بالقاهرة تتراوح بين 5% و20%
بعد كسر مستويات تاريخية.. هل يدخل السوق المصري في موجة صاعدة جديدة؟
سجلت البورصة المصرية مؤخراً أرقامًا تاريخية جديدة، مما أثار تساؤلات المستثمرين والمتابعين حول مستقبل السوق وما إذا كان بإمكانه دخول موجة صاعدة جديدة. تعد البورصة المصرية من أقدم البورصات في الشرق الأوسط، وقد شهدت تقلبات كبيرة على مر السنين.
التحليل الفني للسوق
بعد فترة من التذبذب، تمكن مؤشر EGX30 من اختراق مستويات مقاومة تاريخية، مما يعكس رغبة قوية من المستثمرين في دخول السوق. معظم التحليلات الفنية تشير إلى أن هذا الاختراق قد يفتح المجال لمزيد من الارتفاعات إذا استمر الزخم في التداول وكان مصحوبًا بزيادة في أحجام التداول.
العوامل الاقتصادية المؤثرة
هناك عدة عوامل اقتصادية تلعب دورًا أساسيًا في تحديد اتجاه السوق. نجاح الحكومة في معالجة التحديات الاقتصادية، مثل ارتفاع التضخم، وتوفير السيولة النقدية، وكذلك تدفقات الاستثمارات الأجنبية، تؤثر بشكل مباشر على ثقة المستثمرين. البرامج الإصلاحية والتوجه نحو تحسين مناخ الأعمال يعزز من جاذبية السوق للمستثمرين.
التوجهات في القطاعات الرئيسة
تعتبر القطاعات مثل البنوك والعقارات والطاقة من أبرز القطاعات التي محركها الأساسي في هذا الارتفاع. يعد القطاع البنكي أحد أكثر القطاعات مرونة في مواجهة التحديات الاقتصادية، في حين أن قطاع العقارات يشهد طلبًا مستمرًا بفعل النمو السكاني.
الكثير من المحللين يرون أن الاستثمار في هذه القطاعات يمكن أن يعود بعوائد جيدة خلال الفترة القادمة، خاصة إذا استمرت التحسينات الاقتصادية.
مخاطر محتملة
على الرغم من التفاؤل، يجب على المستثمرين أن يكونوا حذرين من المخاطر المحتملة. تقلبات السوق العالمية، وأي تغييرات مفاجئة في السياسات المالية أو النقدية، يمكن أن تؤثر سلبًا على السوق. كما أن التوترات الجيوسياسية قد تزيد من عدم اليقين في الأسواق.
الخاتمة
في النهاية، يبدو أن السوق المصري لدينا أمام فرص كبيرة ليستفيد من الاتجاهات الإيجابية الحالية، ولكن يتطلب الأمر مراقبة دقيقة للتطورات الاقتصادية والسياسية. يبقى المستثمرون في حالة ترقب، حيث قد يكون كسر المستويات التاريخية مؤشرًا لبداية موجة صاعدة جديدة في السوق المصري.
