02:50 م
السبت 02 أغسطس 2025
كتب- محمد نصار:
أوضح الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة، أن هناك انخفاضًا طفيفًا في معدل هطول الأمطار ببعض المناطق في حوض النيل الأزرق، حيث يقع سد النهضة، خلال يوليو، مما أدى إلى تأخر تدفق المياه عبر الممر الأوسط لبضعة أيام.
وأضاف “شراقي” عبر صفحته على “فيسبوك”، أن هذا الوضع من المتوقع أن يستمر خلال الأسبوع المقبل فقط، وفقًا لتقديرات مركز إيجاد IGAD للتنبؤات المناخية وانيوزظار الأمطار.
وأشار إلى أن صور الأقمار الصناعية تكشف عن مستوى المخزون في بحيرة سد النهضة، والذي يعادل السعة القصوى في 10 سبتمبر، حيث بلغ أكثر من 60 مليار م3، علمًا بأن التخزين توقف في 5 سبتمبر الماضي عند نفس الرقم.
وأوضح: رغم أن المعدل العام لهطول الأمطار أعلى من المتوسط، إلا أن ذلك لا يمنع اختلاف مستوى الأمطار على مدار الموسم، ولذلك ستكون النيوزائج الحقيقية أكثر وضوحاً في نهاية سبتمبر، والتي تحسب بدقة في نهاية السنة المائية في 31 يوليو. وكان الانخفاض الطفيف في هطول الأمطار خلال يوليو الماضي مطابقًا للتوقعات السابقة، حيث يُعد شهرًا غير مؤثر إلى حد كبير، حيث يُسجل 7 مليارات متر مكعب فقط، بينما يأتي أغسطس بـ16 مليار متر مكعب، وسبتمبر بـ12 مليار م3. هذا الانخفاض الطفيف في الأمطار خلال يوليو لن يكون له تأثير يذكر، خاصة وأن التوقعات لشهر أغسطس والأشهر الثلاثة القادمة (أغسطس – أكتوبر) تشير إلى أن الأمطار ستكون أعلى من المتوسط.
واختتم “شراقي”: التذبذب الحالي محدود ولن يؤثر على حصة مصر هذا العام إن شاء الله، خاصة أن بحيرة السد العالي تتمتع بمخزون جيد، حتى وإن كان هذا العام يعد من سنوات الجفاف.
اقرأ أيضًا:
أمطار متوقعة في 5 مناطق، من بينها القاهرة.. الأرصاد تكشف حالة الطقس خلال الساعات المقبلة.
6 صور.. محور جديد في الجيزة يربط المريوطية و”كمال عامر”.
رابط نيوزيجة تنسيق المرحلة الأولى 2025 لطلاب الثانوية.
انخفاض معدل الأمطار على النيل الأزرق: ما تأثيره على سد النهضة؟
تعتبر المياه المصدر الحيوي الذي تعتمد عليه الدول في منطقة القرن الأفريقي، وفي مقدمتها إثيوبيا والسودان ومصر. يعد النيل الأزرق أحد الروافد الرئيسية لنهر النيل، ويؤثر بشكل مباشر على كميات المياه المتدفقة إلى الأنهار والمخزونات المائية في السدود الرئيسية، بما في ذلك سد النهضة الإثيوبي العظيم.
ظاهرة انخفاض معدل الأمطار
شهدت منطقة النيل الأزرق في السنوات الأخيرة انخفاضًا في معدل الأمطار، حيث تراجعت كميات المياه التي تُغذي هذا النهر. وترجع الأسباب وراء هذا الانخفاض إلى عدة عوامل، أبرزها التغيرات المناخية، والتوسع العمراني، وزيادة استهلاك المياه.
تتبع العوامل المناخية تقلبات موسمية، وقد شهدت بعض المناطق في إثيوبيا موجات جفاف مستمرة، مما يؤثر سلبًا على الزراعة والحياة اليومية للسكان. كما أن ارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدلات البخر ساهمت بدورها في تقليص مستويات المياه في النيل الأزرق.
تأثير انخفاض الأمطار على سد النهضة
يعتبر سد النهضة الإثيوبي أحد أكبر مشاريع السدود في إفريقيا، ويهدف إلى إنيوزاج الطاقة الكهربائية وتحسين التخزين المائي. ومع انخفاض معدل الأمطار، تظهر عدة تأثيرات على هذا السد، من أهمها:
-
تقليل كمية المياه المخزنة: يؤدي نقص الأمطار إلى تقليل تدفق المياه إلى سد النهضة، مما يساهم في تقليل كمية المياه المخزنة. وهذا ينعكس سلبًا على قدرة السد في توليد الطاقة.
-
تأثر التخزين والتشغيل: بالنسبة لتشغيل السد، يعتبر مستوى المياه من أهم العوامل المؤثرة. فإذا استمر انخفاض الأمطار، قد يتعذر على السد أداء مهامه بالكفاءة المطلوبة.
-
التوترات الإقليمية: يعد سد النهضة نقطة خلاف بين إثيوبيا ودولتي المصب، السودان ومصر. ومع انخفاض مستوى المياه، قد يزداد التوتر بسبب الخوف من تضرر دول المصب من نقص المياه.
-
تأثيرات بيئية: مع تغير مستويات المياه، قد تتأثر البيئة المحيطة بالسد، مما يسبب تداعيات سلبية على الحياة البرية والنظم البيئية.
استراتيجيات مستقبلية
لمواجهة هذه التحديات، تحتاج إثيوبيا ودول الجوار إلى تنسيق الجهود والتعاون في إدارة الموارد المائية. من الضروري تطوير استراتيجيات للحفاظ على المياه، مثل تقنيات الري الحديثة وتحسين إدارة مياه الأمطار.
كما يتطلب الأمر تعزيز البحث العلمي لفهم تأثير التغيرات المناخية على الموارد المائية، وتقديم الحلول المناسبة للتعامل مع تلك الظواهر.
الخلاصة
إن انخفاض معدل الأمطار على النيل الأزرق يمثل تحديًا كبيرًا ليس فقط لإثيوبيا، ولكن أيضًا للسودان ومصر. من المهم أن يتمحور الحوار حول الاستخدام المستدام للموارد المائية وتجنّب النزاعات. فقد تظل المياه عامل التوازن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية.
