كشف تقرير اقتصادي متخصص، أن أسعار الذهب العالمية سجلت انخفاضا ملحوظا عند إغلاق تداولاته الأسبوع الماضي لتصل إلى 3337 دولارا للأونصة.. مرجعا السبب في ذلك إلى تحسن البيانات الاقتصادية الأمريكية وارتفاع مؤشر الدولار إضافة إلى انحسار المخاطر الجيوسياسية؛ الأمر الذي حد من جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن. وذكر التقرير الصادر عن شركة “دار السبائك” الكويتية، اليوم الأحد، أن تعاملات الذهب الأسبوع الماضي اتسمت بالتقلبات إذ ارتفع خلال جلستي يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين لأعلى مستوياته الأسبوعية عند 3433 دولارا للأونصة قبل أن يتراجع تدريجيا وصولا إلى أدنى مستوى أسبوعي عند 3325 دولارا ظهر يوم الجمعة الماضية متأثرا بجملة تطورات اقتصادية ومالية. وأشار إلى أن تحسن بيانات سوق العمل الأمريكي يمثل أحد أبرز عوامل الضغوط على الذهب إذ سجلت طلبات إعانة البطالة تراجعا للأسبوع السادس على التوالي وهي أطول سلسلة انخفاضات منذ عام 2022؛ مما عزز التفاؤل بمرونة الاقتصاد الأمريكي وزاد ثقة المستثمرين. وبين التقرير أنه على الرغم من انخفاض طلبيات السلع المعمرة بنسبة 9.6% خلال يونيو الماضي نيوزيجة تراجع حاد في طلبات الطائرات بنسبة 22.4%؛ فإن طلبيات السلع الأساسية باستثناء النقل ارتفعت بنسبة 0.2% الأمر الذي يعكس استقرار النشاط الاستثماري الأساسي. ولفت إلى أن مؤشر الدولار الأمريكي ارتفع إلى 97.68 نقطة أمام العملات الرئيسية الأخرى بعد ارتداده من أدنى مستوياته في أسبوعين إذ تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 4.368%، بيد أن هذا التراجع لم يكن كافيا لكبح انخفاض الذهب خصوصا مع انخفاض العوائد الحقيقية إلى 1.936%؛ مما قلل من جاذبية المعدن مقارنة بالأدوات المالية الأخرى.
تحسن مناخ المخاطر وأشار تقرير “دار السبائك” إلى دور تحسن مناخ المخاطرة في الأسواق العالمية في المساهمة في تراجع أسعار الذهب عقب تصريحات إيجابية حول تقدم المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى توقيع اتفاق تجاري جديد مع اليابان.
وبين أن “تراجع التوترات الجيوسياسية في الملفين الإيراني والآسيوي ساهم في تقليص الإقبال على الذهب كأداة تحوط إذ لم تسجل أي مستجدات مقلقة على الصعيدين العسكري والسياسي خلال الأسبوع الماضي”.
ولفت التقرير إلى أن الأسواق العالمية تترقب هذا الأسبوع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي) المقرر يوم الثلاثاء المقبل في وقت تشير فيه العقود المستقبلية إلى احتمال الإبقاء على أسعار الفائدة ضمن النطاق الحالي بين 4.25% و4.5%.
وفيما يتعلق بالسوق المحلي للذهب في الكويت، أشار تقرير “دار السبائك” إلى أن أسعار الذهب تأثرت بتلك التذبذبات العالمية؛ إذ بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 حوالي 32.830 دينار كويتي وعيار 22 سجل 30.100 دينار كويتي، بينما بلغ سعر كيلو الفضة 419 دينارا.
تراجع أسعار الذهب عالميًا بعد انحسار المخاطر الجيوسياسية
شهدت أسعار الذهب في الأسواق العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، نيوزيجة لانحسار المخاطر الجيوسياسية التي كانيوز تؤثر على الأسواق المالية. تلك المخاطر، التي تصاعدت في الفترة السابقة بسبب النزاعات السياسية والاقتصادية، كانيوز تُعزز من طلب المستثمرين على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.
في الأسابيع الأخيرة، تراجعت أسعار الذهب بنسبة تتجاوز 5%، حيث انخفضت الأسعار دون مستوى 1800 دولار للأونصة. ويعزى هذا التراجع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها تحسن الأوضاع الجيوسياسية في بعض المناطق، مما ساهم في استعادة الثقة في الأسواق المالية.
العوامل المؤثرة
-
تحسن الأوضاع السياسية:
شهدت العديد من المناطق تقلصًا في التوترات السياسية، مما أدى إلى تحسين معنويات المستثمرين. تمت إزالة بعض التهديدات التي كانيوز قائمة، مثل النزاعات العسكرية وبعض الصراعات التجارية، مما سمح للمستثمرين بالعودة إلى الأسواق التقليدية. -
ارتفاع العوائد على السندات:
كما أن زيادة العوائد على السندات الحكومية الأميركية، والتي تُعتبر من الأدوات الاستثمارية الآمنة، ساهمت في سحب الطلب عن الذهب. مع ارتفاع العوائد، أصبح الذهب أقل جاذبية بالمقارنة مع الاستثمارات الأخرى. -
تغير السياسات النقدية:
هناك أيضًا توقعات بخصوص السياسات النقدية المستقبلية، حيث تشير بعض التحليلات إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية. هذه التنبؤات قد تؤدي إلى زيادة تكاليف الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب. -
تراجع التضخم:
بالإضافة إلى ذلك، تراجع معدلات التضخم في بعض الدول الكبرى ساهم في تقليل الإقبال على الذهب كمخزن للقيمة.
تأثيرات على السوق
تراجع أسعار الذهب سيكون له تأثيرات متعددة على السوق، فمن المحتمل أن يعيد توجيه اهتمام المستثمرين نحو الأسهم والسندات، بدلاً من الأصول الثابتة مثل الذهب. كما أن التقلبات في أسعار الذهب قد تؤثر على الأسواق الناشئة والدول التي تعتم بالفعل على صادرات المعادن الثمينة كمصدر رئيسي للإيرادات.
الآفاق المستقبلية
في ظل انحسار المخاطر الجيوسياسية والاهتمام المتزايد بالاستثمارات الأخرى، قد يستمر تراجع الذهب لفترة ما لم تحدث تغييرات جديدة في الوضع الجيوسياسي أو الاقتصادي. من المهم على المستثمرين متابعة الأخبار الاقتصادية والسياسية العالمية للحفاظ على اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة.
الخلاصة
تراجع أسعار الذهب عالميًا يعكس التأثير المباشر للأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية. في الوقت الذي تراجع فيه الذهب، يظل من المهم للمستثمرين الحفاظ على تنويع محفظتهم ومراقبة الأسواق عن كثب للاستفادة من التغيرات المحتملة في المستقبل.
