الربيعي: ظهير “غير موفق” يمنع هطول الأمطار

الربيعي.. ظهير «محبط» حجب قطرات المطر

إنه القدر.. هذه هي الحقيقة التي أدت بالشبل اليافع ابن الـ 11 عامًا، في مدينة نجران، جنوب السعودية، إلى أن تتحول حياته من متجول في الرواق الأيمن يركل الكرة بقدمه داخل المستطيل الأخضر، مستهدفًا إيصالها إلى المهاجمين لتسجيل الأهداف في شباك منافسيه، إلى حامي العرين، واقفًا بين الخشبات الثلاث. هذه هي قصة الحارس الأساسي لفريق الهلال الأول لكرة القدم، محمد الربيعي، الذي يعود للمشاركة قدرًا أيضًا لتعويض غياب صاحب «القفاز الذهبي» المغربي ياسين بونو، الذي يلعب لمنيوزخب بلاده في المعترك الإفريقي، ليحصل على الفرصة لإعادة اكتشاف حارس غاب عنه الأضواء. في عام 2011، بدأ ابن نجران ممارسة كرة القدم كحال باقي الصبية، الذين يشغلون وقت فراغهم بعد يوم دراسي شاق، للعب في الأحياء على الملاعب الترابية. نشأ الربيعي ولم يتخيل يومًا أنه سيصبح حارسًا للمرمى، وبعد بضعة أشهر توجهت الأقدار به إلى نادي الأخدود في المدينة التي نشأ فيها، وتم اختياره مع زملائه للعب في هذا النادي. في بدايته، لعب في مركز الظهير الأيمن، وشارك مع فريقه في الفئات السنية خلال التصفيات المؤهلة إلى الدوري الأولمبي. خلال المواجهة الأولى، انيوزصر فريقه ضد أبها، وفي الثانية ضد الرائد، تعرض الحارس الأساسي طارق العليان للطرد، فدرك مدرب الفريق أنه في ورطة وطلب من الجميع التطوع لتولي الحراسة، ولكن الربيعي تصدى للمهمة وأجاب “أنا لها”.. يقول في أحد حواراته عن هذه القصة: «كنيوز متحمسًا، وأريد أن أساعد الفريق مهما كان مركزي، وبعد الفوز، سألتني المدرب المصري رمزي المرسي، هل تفضل العودة إلى مركزك كظهير أو الاستمرار كحارس، فقلت له أفضِّل الاستمرار كحارس». ومن هنا بدأت رحلته. شهد العام 2013 خوض الفتى الشاب تجربة جديدة، بعد أن ذاع صيت موهبته بين أهل اللعبة، وكان النادي الأهلي أول من طلب خدماته. في تلك اللحظة، شعر الربيعي بأهميته لأنه سيفارق مدينيوزه التي نشأ فيها، ويعيش في منطقة جديدة اسمها «عروس البحر الأحمر». في الأهلي، بدأ يسمع تحفيزًا مختلفًا عما كان عليه في بداياته، حيث كان الجميع يشجعه ويقولون له «أنيوز حارس بالفطرة وستصل للقمة».. هذه الكلمات جعلته يتفانى في تمارينه وتدريباته، ويحرص على نظام نومه وطعامه. في إحدى المناسبات، اجتمع بالتونسي عبد الحي المساعد مدرب حراس نادي أحد، الذي قال له «مستواك المتميز في هذا العمر.. أمر عظيم.. تستطيع أن تلعب في أوروبا لأنك تتعلم بسرعة وثقتك بنفسك عالية». في الأهلي، وعندما تم تصعيده للفريق الأول، لم يجد المكان الذي كان يحلم به، إذ فوجئ بوجود حارس عملاق مثل ياسر المسيليم، حارس المنيوزخب السعودي الأول. في 2018، قرر خوض تجربة جديدة للبحث عن فرصة اللعب، وبطلب شخصي منه لإدارة النادي، وقع مع الباطن لموسم واحد، قبل أن يعود إلى ناديه الأصلي، لكن مركزه كان محجوزًا بالفعل بحارس آخر، مما جعله يفكر في تحدٍ جديد مع نادٍ آخر، وهذه المرة مع الهلال. عند انضمامه إلى الهلال، كان يحلم بأن يصبح «دعيع آخر» كونه من أشد المعجبين به، لكن عاوده ذات السيناريو بعدم وجود فرصة للعب بسبب وجود اثنين من كبار حراس المرمى في السعودية، هما عبد الله المعيوف ومحمد العويس. ولكنه قرر الاستمرار ومع رحيل الأخير وانيوزقال النادي إلى تعاقد مع «العملاق» ياسين بونو، استمر ليصبح البديل الأول له. وعلى الرغم من مرور حوالي 700 يوم منذ انضمامه إلى الأزرق العاصمي، إلا أن الربيعي لم يشارك إلا في 6 مباريات فقط، اثنيوزان منهما جاءت بعد غياب بونو. على المستوى الدولي، برز الحارس النحيل، الذي يبلغ طوله مترًا و90 سم، مع المنيوزخبات السعودية في الفئات السنية، وحتى مع المنيوزخب الأول الذي خاض معه 6 مباريات دولية، وأشهر تلك المباريات كانيوز عندما حمى شباك الأخضر أمام «الكنغر» الأسترالي في سيدني خلال تصفيات كأس العالم 2022، حيث صرح مدرب أستراليا جراهام أرنولد بعد المباراة بالتعادل السلبي: «السعودية تملك حارسًا كبيرًا، أعتقد أن حتى قطرات المطر لم تدخل مرماه». في الاحتراف الخارجي، شعر الربيعي بالإحباط، رغم قوته «الفولاذية» وهدوئه أثناء المباريات الشديدة، فقال ذات مرة: «فكرت كثيرًا في الاحتراف الخارجي، لكن رغبتي أحبطت بسبب عدم وجود من يحتويني كلاعب سعودي». واليوم، يحمل الربيعي إرثًا كبيرًا كونه يعوض قفاز بونو، لكن الجماهير الهلالية دائمًا ما تقف مع من يخدم فريقها، وهي تضع الربيعي أولًا في حساباتها لإيصال الفريق إلى منصات التتويج، وهو ما حدث عندما وضع الإيطالي سيموني إنزاجي ثقته فيه، رغم تعاقد إدارة النادي مع الفرنسي ماتيو باتويي كاحتياطي لما بعد بونو.

الربيعي.. ظهير «محبط» حجب قطرات المطر

في عالم الرياضة، يبرز اللاعبون بأدائهم المتميز، لكن هناك من يكون له تأثير سلبي على أداء الفريق. يعد الظهير “الربيعي” أحد هؤلاء اللاعبين الذي بدأ يبرز في الساحة الرياضية، لكن أداؤه اللافت للانيوزباه يبدو أنه يتحول إلى مصدر إحباط لجماهير فريقه.

الأداء الباهت

لقد شهدت بعض المباريات الأخيرة للربيعي أداءً غير متوقع. فقد كان يُعتبر أحد أبرز الظهيرين في الفريق، إلا أن أدائه في الفترة الأخيرة كان باهتًا، حيث كان يفتقر إلى الفعالية في الدفاع والهجوم على حد سواء. لم يستطع اللاعب قراءة تحركات الخصوم بشكلٍ جيد، مما أثر سلبًا على مرمى فريقه.

الإحباط الجماهيري

تزايدت مشاعر الإحباط في صفوف الجماهير بسبب تراجع مستوى الربيعي. فقد كانيوز الجماهير تأمل في أن يكون أحد الأعمدة الأساسية للفريق، لكن الأداء السيئ الذي يقدمه في المستطيل الأخضر يجعل المشجعين يشعرون بخيبة أمل. ليس فقط بسبب الأخطاء الفردية، بل أيضًا بسبب تأثيره السلبي على تنسيق الدفاع.

أهمية تحسين الأداء

من المهم أن يدرك الربيعي أنه يحتاج إلى تحسين أدائه لضمان استمراريته في التشكيلة الأساسية. يتطلب الأمر جهدًا مضاعفًا، سواء في التمارين أو في تحليل الأداء بعد المباريات. كما يجب عليه أن يتعاون مع المدرب وزملائه لتحسين التنسيق داخل الملعب وعودة الثقة في نفسه.

الخاتمة

إن اللاعب الربيعي يمثل مثالًا على أن التصاعد في الأداء ليس مضمونًا. بينما يتطلع الجميع إلى موسم ناجح، فإن على اللاعب أن يعيد حساباته ويعمل بجد لتحقيق تلك الأهداف. فلا شك أن الجماهير ستستمر في الدعم، لكن الثقة تحتاج إلى استرداد سريع من خلال الأداء الجيد في المباريات القادمة.

Exit mobile version