الذهب ينخفض مع جني الأرباح بعد ارتفاع مدعوم ببيانات سوق العمل في الولايات المتحدة

سعر الذهب

انخفضت أسعار الذهب في تداولات اليوم الاثنين، حيث لجأ المتعاملون إلى جني الأرباح عقب المكاسب الكبيرة التي حققها المعدن النفيس في الجلسة السابقة، بدعم من بيانات أميركية ضعيفة عززت الاحتمالات بخفض محتمل في معدلات الفائدة الأميركية خلال سبتمبر.

تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% ليصل إلى 3359.87 دولاراً للأونصة، بعد أن كان قد زاد بأكثر من 2% يوم الجمعة. من ناحية أخرى، ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنحو 0.3% إلى 3411.90 دولاراً.

وجاء هذا الانخفاض بعد تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.5% مقابل مجموعة من العملات الرئيسية، مما يجعل الذهب أكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى.

وأظهرت بيانات الوظائف الأميركية لشهر يوليو نمواً أقل من المتوقع، مع مراجعة سلبية أضافت انخفاضاً قدره 258 ألف وظيفة لبيانات مايو ويونيو، مما يدل على تباطؤ حاد في سوق العمل. وما أعادت هذه الأرقام من إشعال التوقعات بأن الفدرالي قد يميل إلى خفض معدلات الفائدة، حيث تشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي.إم.إي» إلى احتمال بنسبة 90% لتنفيذ الخفض في سبتمبر.

يستفيد الذهب، كملاذ آمن، من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة التي تقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازته مقارنة بالأصول المولدة للعوائد.

وفي سوق المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% إلى 36.83 دولاراً للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.6% إلى 1307.25 دولاراً، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 1.6% إلى 1189.27 دولاراً للأونصة.

الذهب يتراجع مع جني الأرباح بعد قفزة بدعم من بيانات الوظائف الأمريكية

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة، وذلك بعد قفزة كبيرة حققتها الأسعار بدعم من بيانات الوظائف الأمريكية. فقد أظهرت الأرقام الأخيرة زيادة ملحوظة في عدد الوظائف الجديدة التي أضافتها الولايات المتحدة، مما زاد من تفاؤل المستثمرين حول تعافي الاقتصاد.

القفزة في أسعار الذهب

في الفترة السابقة، سجل الذهب ارتفاعًا كبيرًا بعد صدور بيانات الوظائف، حيث اعتبر العديد من المحللين أن هذه الأرقام تعكس قوة الاقتصاد الأمريكي. ومع ذلك، تزامنيوز هذه الزيادة مع تخوف المستثمرين من التضخم المحتمل وارتفاع أسعار الفائدة، مما دفعهم إلى زيادة استثماراتهم في الذهب كملاذ آمن.

جني الأرباح

لكن مع هذه الارتفاعات، بدأ المستثمرون في جني الأرباح، وهو أمر طبيعي يحدث بعد فترات من الارتفاع القوي. بدأت الأسعار في التراجع؛ حيث قام العديد من المستثمرين ببيع جزء من ممتلكاتهم لجني الأرباح التي حققوها خلال الارتفاعات الأخيرة.

التأثير على السوق

هذا التراجع في أسعار الذهب أدى إلى حالة من التذبذب في السوق، حيث تساءل العديد من المحللين عن الاتجاه المقبل لأسعار المعدن النفيس. وبالرغم من الضغوط الحالية، لا يزال الذهب يعتبر من الأصول الآمنة في فترات عدم الاستقرار الاقتصادي.

التوقعات المستقبلية

يتوقع الخبراء أن تظل أسعار الذهب ضمن نطاق محدد حتى تظهر بيانات اقتصادية جديدة قد تؤثر على السوق. ستبقى الأسواق تراقب عن كثب تطورات سوق العمل الأمريكي، وكذلك أي إشارات من مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية.

الخلاصة

تظل سوق الذهب متقلبة، حيث يتفاعل المستثمرون مع البيانات الاقتصادية والتغيرات في السياسات النقدية. ومع أن تراجع الأسعار قد يكون أمرًا طبيعيًا بعد ارتفاعات قوية، إلا أن الذهب سيظل يُعتبر أداة استثمار مهمة، خاصةً في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.

Exit mobile version