الذهب يفقد جاذبيته مع تراجع القلق وترقب التقارير عن التضخم في الولايات المتحدة

اسعار الذهب اليوم.. وسط انخفاض الدولار امام الدينار العراقي

المستقلة /- شهدت أسعار الذهب انخفاضاً اليوم الاثنين، في ظل تراجع الطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن، مع وجود دلائل على تراجع المخاطر الجيوسياسية. يأتي ذلك في وقت تترقب فيه الأسواق نشر بيانات التضخم الأمريكية التي قد تؤثر على اتجاه أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليصل إلى 3376.67 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 02:48 بتوقيت غرينيوزش، بعد أن سجل يوم الجمعة أعلى مستوى له منذ 23 يوليو/ تموز الماضي. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم ديسمبر/ كانون الأول بنسبة 1.5% لتصل إلى 3439.70 دولاراً للأوقية.

جاء هذا الانخفاض بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن لقائه المرتقب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في 15 أغسطس/ آب الجاري في ولاية ألاسكا، بهدف مناقشة سبل إنهاء النزاع في أوكرانيا، مما ساهم في تخفيف المخاوف العالمية ودفع المستثمرين إلى تقليل مراكزهم في الذهب.

تتجه الأنظار حالياً إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، المقرر صدورها غداً الثلاثاء، حيث يتوقع أن تؤدي الرسوم الجمركية الأخيرة إلى ارتفاع التضخم الأساسي بنسبة 0.3% على أساس شهري، وبنسبة سنوية تصل إلى 3%، مقارنةً بالهدف المحدد من قبل الاحتياطي الفيدرالي والذي يبلغ 2%.

على الرغم من التراجع الأخير، لا تزال التوقعات بخفض أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل، بناءً على بيانات وظائف أمريكية أضعف من المتوقع، تدعم جاذبية الذهب في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، حيث تشير تقديرات الأسواق إلى احتمال يقترب من 90% لخفض الفائدة في الشهر المقبل، مع إمكانية خفض إضافي قبل نهاية العام.

في المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.8% لتسجل 38.02 دولاراً للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 0.9% ليصل إلى 1320.45 دولاراً، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 0.3% مسجلاً 1122.69 دولاراً للأوقية.

نسخ الرابطتم نسخ الرابط

الذهب يفقد بريقه مع تراجع المخاوف وترقب بيانات التضخم الأمريكية

شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، حيث فقد المعدن الأصفر بريقه في ظل تراجع المخاوف الاقتصادية المهيمنة على السوق. يأتي هذا التراجع في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم الأمريكية، والتي من المتوقع أن تلعب دوراً مهماً في توجيه الاتجاهات المستقبلية للأسواق المالية.

تعتبر أسعار الذهب ملاذاً آمناً خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي، حيث يلجأ إليه المستثمرون كوسيلة لحماية أموالهم. ومع تراجع المخاوف المتعلقة بالركود الاقتصادي وتوقعات استقرار السوق، بدأ الطلب على الذهب في الانخفاض، مما أدى إلى تراجع أسعاره.

وتتجه الأنظار حالياً نحو بيانات التضخم الأمريكية المقررة صدورها قريباً، والتي يُعتبر تأثيرها كبيراً على سياسات البنك الاحتياطي الفيدرالي. فإذا جاءت الأرقام أعلى مما كان متوقعاً، قد يؤدي ذلك إلى رفع أسعار الفائدة، مما قد يضغط بدوره على أسعار الذهب. في الوقت نفسه، إذا جاءت البيانات دون التوقعات، فقد يُعيد ذلك للبنوك الثقة في الاستثمارات الأخرى غير الذهب.

وعلاوة على ذلك، فإن العوامل الجيوسياسية والسياسات النقدية الفيدرالية تلعب دوراً كبيراً في توجيه حركة أسعار الذهب. فمع زيادة التوترات الجيوسياسية، قد يرتفع الطلب على المعدن الأصفر مرة أخرى. لذا، يتوقع المحللون حدوث تقلبات في الأسعار استناداً إلى ردود فعل السوق تجاه هذه البيانات.

في الختام، يبدو أن الذهب يسير نحو تخفيض في الأسعار في الوقت الحالي، إلا أن الأحداث المستقبلية قد تعيد إشعال اهتمام المستثمرين بهذا المعدن الثمين. تبقى متابعة بيانات التضخم الأمريكية أمراً ضرورياً لفهم الاتجاهات المستقبلية لسوق الذهب وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

Exit mobile version