7
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا اليوم الاثنين، حيث وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ ثلاثة أسابيع، مدعومة بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة، بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية على كل من الاتحاد الأوروبي والمكسيك. كما حققت الفضة أعلى مستوى لها منذ أكثر من 13 عامًا.
وقد ارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.33% لتصل إلى 3,368.16 دولارًا للأوقية، بعد أن بلغ في وقت سابق أعلى مستوياته منذ 23 يونيو. كما زادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.4% لتصل إلى 3,378.20 دولارًا.
وكان ترامب قد أعلن يوم السبت عن بدء احتساب رسوم جمركية بنسبة 30% على معظم الواردات القادمة من الاتحاد الأوروبي والمكسيك اعتبارًا من الأول من أغسطس، مرفقًا ذلك بتهديدات مشابهة تجاه بلدان أخرى.
ووصف الاتحاد الأوروبي والمكسيك هذه التعريفات بأنها غير عادلة ومزعزعة، بينما أشار الاتحاد الأوروبي إلى أنه سيمدد تعليق التدابير المضادة للتعريفات الأمريكية حتى أوائل أغسطس، مع استمرار السعي للتوصل إلى تسوية تفاوضية.
وأشار المحلل في بنك UBS للسلع، جيوفاني ستاونوفو، إلى أن: «تهديدات ترامب بفرض الرسوم تساهم في تعزيز الطلب على الأصول الآمنة، والذهب هو المستفيد الرئيس من ذلك».
وفي المجال الاقتصادي، يترقب المتعاملون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنيوزجين في الولايات المتحدة هذا الأسبوع، للحصول على دلائل حول مسار سياسة أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
ويترقب المستثمرون حاليًا خفض أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 50 نقطة أساس بحلول نهاية العام، اعتبارًا من أكتوبر. ومن المعروف أن الذهب يُحقق أداءً جيدًا في ظل بيئة الأسعار الفائدة المنخفضة.
في سياق متصل، شهدت أسعار الفضة في السوق الفورية ارتفاعًا نسبته 1.5% لتصل إلى 38.89 دولارًا للأوقية، وهو أعلى مستوى لها منذ سبتمبر 2011. وأوضح ستاونوفو أن: «الارتفاع في أسعار الفضة ناتج عن تدفقات مضاربية، مع تجاوز المعدن مستويات مقاومة فنية هامة».
وفي مذكرة بحثية، ذكرت ANZ أن اختراق الفضة نطاق 35–37 دولارًا قد يؤدي إلى موجة شراء فنية جديدة، تدفع الأسعار نحو 40 دولارًا. لكن فشلها في تجاوز هذه المقاومة قد يتسبب في تراجع، مع دعم ابتدائي عند مستوى 35 دولارًا.
أما البلاتين، فقد ظل مستقراً عند 1,398.75 دولارًا، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 1.2% إلى 1,229.44 دولارًا، وهو أعلى مستوى له منذ أواخر أكتوبر 2024.
الذهب يرتفع لأعلى مستوى في ثلاثة أسابيع
شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأيام القليلة الماضية، حيث وصلت إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع. هذا الارتفاع يعكس عدة عوامل اقتصادية تؤثر على أسواق المال العالمية.
الأسباب وراء ارتفاع أسعار الذهب
1. التوترات الجيوسياسية
تسهم التوترات الدولية، مثل النزاعات الإقليمية والأزمات السياسية، في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن. المستثمرون يميلون إلى تحويل أموالهم إلى الذهب لحماية ثرواتهم في أوقات عدم اليقين.
2. السياسات النقدية
تؤثر السياسات النقدية للبنوك المركزية بشكل كبير على أسعار الذهب. تزايد التحفيز المالي وتخفيض أسعار الفائدة يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع الطلب على الذهب، حيث يعتبره المستثمرون وسيلة للحفاظ على القيمة.
3. التضخم
مع ارتفاع معدلات التضخم في العديد من الدول، يلجأ المستثمرون إلى الذهب كوسيلة للحفاظ على قدرتهم الشرائية. يُعتبر الذهب hedge ضد التضخم، مما يزيد من الإقبال عليه.
التحليل الفني
على المستوى الفني، يظهر الذهب علامات إيجابية تدل على إمكانية استمرار الارتفاع. يشير بعض المحللون إلى أن تجاوز مستوى معين من الأسعار قد يؤدي إلى تدفق المزيد من الاستثمارات في السوق، مما قد يرفع الأسعار أكثر.
تأثيرات على السوق
هذا الارتفاع في أسعار الذهب له تأثيرات متفاوتة على الأسواق المالية. في حين أن المستثمرين في الذهب قد يستفيدون من هذه الظروف، فإن الشركات التي تعتمد على المعادن النفيسة في صناعاتها قد تواجه تكاليف مرتفعة.
الخلاصة
من المتوقع أن يستمر الذهب في جذب الانيوزباه كملاذ آمن في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. يبقى المستثمرون مترقبين لمزيد من التطورات، سواء كانيوز سياسية أو اقتصادية، لضمان اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة.
مع هذه المستجدات، تبقى أسعار الذهب في دائرة الضوء، ويرجح أن تستمر التقلبات في الأسعار نيوزيجة للعوامل المتعددة التي تؤثر على الأسواق العالمية.
