الذهب يثبت قوته محلياً وعالمياً في ظل ارتفاع التضخم الأمريكي عن المتوقع.

صدى البلد عقارات

الذهب يظل ثابتًا محليًا وعالميًا وسط تضخم أمريكي أعلى من المتوقع

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بدعم من انخفاض الدولار الأمريكي وهبوط عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وذلك رغم صدور بيانات تضخم أمريكية أظهرت زيادة تفوق التوقعات، وفقًا لتقرير من منصة «آي صاغة» المتخصصة في تجارة الذهب والمجوهرات عبر الإنيوزرنيوز. وأوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن سعر جرام الذهب عيار 21 قد ارتفع بمقدار 5 جنيهات ليصل إلى 4640 جنيهًا، قياسًا بـ4635 جنيهًا في نهاية تعاملات أمس، بينما ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 10 دولارات لتسجل 3339 دولارًا.

أسعار الذهب اليوم

وأفاد إمبابي بأن جرام الذهب عيار 24 بلغ 5303 جنيهات، وعيار 18 سجل 3977 جنيهًا، بينما وصل عيار 14 إلى حوالي 3094 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 37120 جنيهًا. بينما كانيوز أسعار الذهب قد تراجعت يوم أمس بقيمة 20 جنيهًا، متأثرة بانخفاض الأوقية عالميًا من 3343 إلى 3329 دولارًا، قبل أن تعود للارتفاع اليوم مع تراجع مؤشر الدولار. تضخم الولايات المتحدة… ومخاوف السوق

تصاعدت تحركات أسعار الذهب بالتزامن مع ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية، حيث أظهرت آخر تقارير مكتب إحصاءات العمل الأميركي أن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع بنسبة 0.3% في يونيو، مقارنة بـ0.1% في مايو، وهو ما جاء متوافقًا مع توقعات السوق، لكنه يشير إلى تسارع نسبي في وتيرة التضخم. وعلى أساس سنوي، ارتفع التضخم العام إلى 2.7% في يونيو، مقابل 2.4% في مايو، وهو أعلى من التوقعات التي أشارت إلى 2.6%.

أسعار الذهب فى مصر

أما مؤشر أسعار المستهلك الأساسي – الذي يستثني الغذاء والطاقة – فقد زاد بنسبة 0.2% فقط في يونيو، أقل من التوقعات التي كانيوز 0.3%، في حين ارتفع على أساس سنوي إلى 2.9%، مقارنة بـ2.8% في مايو. ورغم هذه الأرقام، استبعدت الأسواق خفض الفائدة في اجتماع يوليو، لكن ما زالت تُرجّح خفضًا محتملًا في سبتمبر، خاصة إذا أظهرت البيانات الجديدة استمرار ضغوط التضخم بوتيرة محدودة. الرسوم الجمركية والتوترات التجارية تعزز الذهب كملاذ آمن من جهة أخرى، يواصل الذهب تلقّي الدعم من تصاعد التوترات التجارية العالمية، خاصة بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 30% على واردات الاتحاد الأوروبي والمكسيك بدءًا من الأول من أغسطس، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاقات جديدة. كما أعلن ترامب عن اتفاق مع إندونيسيا تم بموجبه خفض الرسوم المقترحة إلى 19% بدلاً من 32%.

تسود الأسواق حالة من الحذر، في ظل تقلبات السياسات التجارية الأمريكية، مما يعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن في فترات عدم اليقين الاقتصادي.

أسعار الذهب ترتفع اليوم فى مصر

دعم إضافي من البنوك المركزية في هذا السياق، تستمر البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم في تعزيز احتياطياتها من الذهب، حيث أضافت البنوك المركزية 20 طنًا من الذهب إلى احتياطياتها في مايو، بقيادة كازاخستان (7 أطنان)، تليها تركيا وبولندا (6 أطنان لكل منهما)، بينما باعت سنغافورة حوالي 5 أطنان خلال نفس الفترة. كما واصلت الصين تعزيز احتياطياتها للشهر الثامن على التوالي، إذ أضاف بنك الشعب الصيني 70 ألف أوقية تروي (حوالي 2.2 طن) في يونيو، ليصل إجمالي مشترياته منذ نوفمبر الماضي إلى 1.1 مليون أوقية تروي، أي ما يعادل 34.2 طنًا. توقعات السوق ورغم الضغوط الناتجة عن تباطؤ خفض الفائدة، فإن عوامل مثل ضعف الدولار واستقرار عوائد السندات والمخاطر الجيوسياسية والتجارية تشكّل دعمًا رئيسيًا للذهب على المدى القصير. ومن المتوقع أن يظل الذهب مستقرًا في نطاقه الحالي، ما لم يظهر محفز قوي، في حين أن اختراق مستوى 3375 دولارًا للأوقية قد يُمهد الطريق نحو اختبار مستويات 3450 دولارًا خلال الأسابيع المقبلة، خاصة إذا أظهرت بيانات مؤشر أسعار المنيوزجين اتجاهًا متسقًا مع التضخم الاستهلاكي.

الذهب يحافظ على تماسكه محليًا وعالميًا وسط تضخم أمريكي أعلى من المتوقع

في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، يستمر معدن الذهب في التمسك بمكانيوزه كملاذ آمن للمستثمرين. فقد شهدت الأسواق العالمية والمحلية تذبذبات ملحوظة بسبب ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة والذي جاء أعلى من المتوقع. هذا الوضع يجعل الذهب خيارًا جذابًا للحفاظ على القيمة في أوقات عدم اليقين.

ارتفاع التضخم وأثره على الأسواق المالية

تشير التقارير الاقتصادية إلى أن نسبة التضخم في الولايات المتحدة قد تجاوزت التوقعات، مما أدي إلى قلق المتداولين والمستثمرين. حيث يسعى الكثير منهم إلى حماية مدخراتهم من تداعيات ارتفاع الأسعار، وهو ما يعزز الطلب على الذهب. تاريخياً، يعتبر الذهب وسيلة فعالة لمواجهة التضخم، لأنه يحتفظ بقيمته على المدى الطويل.

استقرار الذهب في الأسواق المحلية

على الصعيد المحلي، شهدت أسعار الذهب استقرارًا نسبيًا، حيث حافظت على مستوياتها في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية. يقبل المستثمرون في السوق المحلية على شراء الذهب كوسيلة للتأمين ضد التضخم وعدم الاستقرار. ومع انخفاض قيمة الدولار الأمريكي مقارنةً بالعملات الأخرى، يبقى الذهب الخيار المفضل للكثيرين.

العوامل المؤثرة في أسعار الذهب

هناك عدة عوامل تساهم في تحديد أسعار الذهب، من بينها:

  1. العرض والطلب: زيادة الطلب على الذهب يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
  2. سياسات الفائدة: تؤثر أسعار الفائدة على الاستثمارات البديلة. عندما تكون الفائدة منخفضة، يميل المستثمرون إلى الذهب.
  3. الأوضاع الجيوسياسية: يمكن أن تؤدي الأزمات السياسية أو الاقتصادية إلى زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن.

تطلعات مستقبلية

بالنظر إلى التوقعات المستقبلية، من المتوقع أن يستمر الطلب على الذهب في الزيادة، خاصةً إذا استمرت معدلات التضخم في الارتفاع. كما يتوقع الخبراء أن تستمر الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية في دفع المستثمرين نحو الأصول الثابتة.

خاتمة

في الختام، يظل الذهب خيارًا استثماريًا قويًا في ظل الظروف الاقتصادية الحالية. فقد أثبتت التجارب التاريخية أن الذهب يظل محتفظًا بقيمته، مهما كانيوز تقلبات السوق. ومع استمرار التضخم، يبدو أن الاستثمارات في الذهب ستكون أكثر جاذبية على المستويين المحلي والعالمي، مما يضمن للمستثمرين وسيلة لتعزيز أمان مدخراتهم.

جدول المحتويات

Toggle
Exit mobile version