شهدت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 12 أغسطس 2025 ارتفاعًا طفيفًا، وفقًا لتقرير حديث لوكالة رويترز، بعد انخفاض حاد في الجلسة السابقة.
ويأتي ذلك في وقت ينيوزظر فيه المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية، التي قد توفر مزيدًا من الوضوح حول اتجاه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بشأن خفض أسعار الفائدة.
تتجه الأنظار الآن إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، والتي من المقرر صدورها، حيث توقع اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم زيادة مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.3% في يوليو، مما يرفع المعدل السنوي إلى 3%، ليظل بعيدًا عن هدف مجلس الاحتياطي الاتحادي البالغ 2%.
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 3354.91 دولار للأوقية (الأونصة). كما استقرت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول عند 3405.40 دولار.
وكان الذهب قد خسر 1.6% يوم الاثنين، فيما هبطت العقود الآجلة بأكثر من 2% بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لن يتم فرض رسوم جمركية على سبائك الذهب المستوردة، مما ساهم في تخفيف حدة التوتر في السوق.
قال كلفن وونغ، كبير محللي السوق في أواندا: “سيكون تركيز المستثمرين موجهًا بالتأكيد نحو الخفض المتوقع من البنك المركزي لأسعار الفائدة، المقرر في سبتمبر/أيلول. إذا بدأنا في رؤية بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي تأتي دون التوقعات بشكل كبير، فقد يدعم ذلك إضافات إضافية لخفض أسعار الفائدة.”
وأضاف “قد يؤدي ذلك إلى تقليص تكلفة الاحتفاظ بالذهب، كما أن العائد على سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل لمدة 10 سنوات لا يزال تحت مستوى مقاومة رئيسي، وبالتالي قد يدعم ذلك حقًا أسعار الذهب.”
تضع تقديرات المستثمرين احتمالًا يبلغ حوالي 85% لخفض البنك المركزي أسعار الفائدة الشهر المقبل، وفقًا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي. وعادة ما يستفيد الذهب خلال فترات الضبابية وانخفاض أسعار الفائدة.
لم يُظهر المستثمرون رد فعل ملحوظ بعد أن صرح مسؤول في البيت الأبيض بأن ترامب وقع أمرًا تنفيذيا يوم الاثنين يمدد فترة تعليق الرسوم الجمركية الأمريكية المرتفعة على الواردات الصينية لمدة 90 يومًا إضافيًا.
فيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% لتصل إلى 37.88 دولار للأوقية، وزاد البلاتين بنسبة 0.3% ليصل إلى 1330.25 دولار، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.9% إلى 1145.47 دولار.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك
الذهب يلمع مع تركيز المستثمرين على بيانات التضخم الأمريكية.. ماذا يحدث في الأسواق العالمية؟
في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية، يظل الذهب أحد أكثر الأصول جذبًا للمستثمرين، خاصة في أوقات عدم اليقين. حيث يراقب المستثمرون عن كثب بيانات التضخم الأمريكية، التي يمكن أن تلعب دورًا حاسمًا في تحديد حركة الأسواق المالية.
ارتفاع أسعار الذهب
شهدت أسعار الذهب في الأسابيع الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا، حيث وصل سعر الأونصة إلى مستويات جديدة. يعتبر هذا الارتفاع مدعومًا بتزايد مخاوف المستثمرين من التضخم، والذي يُعتبر عاملًا مهمًا يؤثر على القيمة الحقيقية للأموال. الذهب، كملاذ آمن، يعد خيارًا مفضلًا للعديد من المستثمرين في الأوقات التي يشعرون فيها بعدم اليقين من الأسواق.
تأثير بيانات التضخم
بيانات التضخم الأمريكية تعكس مستوى الأسعار والتغييرات في القوة الشرائية للدولار. إذا أظهرت البيانات ارتفاعًا كبيرًا في التضخم، يمكن أن تؤدي إلى تنامي الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة بشكل أسرع. وهذا قد يؤدي إلى تراجع في أسعار الأصول الأخرى، بينما قد يواصل الذهب تألقه كملاذ آمن.
ردود فعل الأسواق العالمية
تتأثر الأسواق العالمية بشكل كبير بتغيرات أسعار الذهب وبيانات التضخم. فعلى سبيل المثال، عقب صدور بيانات التضخم، قد نشهد تقلبات حادة في العملات والأسهم. بالإضافة إلى ذلك، يتجه المستثمرون إلى إعادة تشكيل محافظهم الاستثمارية، مما يزيد من الطلب على الذهب.
النظرة المستقبلية
مع ترقب المستثمرين لبيانات التضخم القادمة، يبقى الذهب في بؤرة اهتمام الأسواق. إذا استمرت بيانات التضخم في الإشارة إلى تدهور الوضع الاقتصادي، قد نشهد مزيدًا من الارتفاع في أسعار الذهب. في المقابل، إذا جاءت البيانات أفضل من المتوقع، قد يتجه المستثمرون إلى استثمار أموالهم في أسواق الأسهم أو السندات بدلاً من الذهب.
الخاتمة
إن الذهب يظل ملاذًا آمنًا، وعاملاً أساسيًا في استراتيجيات الاستثمار. بفضل التركيز المتزايد على بيانات التضخم الأمريكية وتأثيرها على الأسواق، يبقى الذهب أحد الأصول المثيرة للاهتمام في ظل الظروف الاقتصادية المتغيرة. يتوجب على المستثمرين مراقبة هذه البيانات بعناية لضمان اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة.
في النهاية، يبقى الذهب كعنصر أساسي في المحفظة الاستثمارية، خاصة في أوقات الأزمات الاقتصادية، مما يجعله شريكًا موثوقًا في النمو المالي المستدام.
