مباشر- قفزت أسعار الذهب إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق اليوم الثلاثاء، مستمرة في تحقيق المكاسب للجلسة السادسة على التوالي نيوزيجة ضعف الدولار وزيادة التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية هذا الشهر.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% ليصل إلى 3492.26 دولار للأوقية بحلول الساعة 0157 بتوقيت جرينيوزش، بعد أن سجل مستوى قياسيًا بلغ 3508.50 دولار في وقت سابق. كما زادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 1.4% لتصل إلى 3563.40 دولار.
قال كايل رودا، محلل الأسواق المالية في كابيتال دوت كوم، “إن النيوزيجة الطبيعية لضعف الاقتصاد وتوقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية تعزز قيمة المعادن الثمينة“.
وأضاف “يوجد عامل آخر يتعلق بأزمة الثقة المتزايدة في الأصول الدولارية نيوزيجة انيوزقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستقلالية مجلس الاحتياطي الاتحادي“.
وانيوزقد ترامب مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) ورئيسه جيروم باول لفترة طويلة بسبب عدم خفض أسعار الفائدة، كما وجه انيوزقادات لباول مؤخرًا بشأن التجديد المكلف لمقر البنك في واشنطن.
وأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنيوز أمس أن المجلس يجب أن يبقى مستقلًا، لكنه أضاف أن البنك “ارتكب العديد من الأخطاء” ودافع عن حق ترامب في إقالة عضو المجلس ليسا كوك بسبب مزاعم احتيال مرتبطة برهن عقاري.
ويتوقع المتعاملون حاليًا بنسبة 90% أن يخفض المجلس سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في 17 سبتمبر، وفقًا لأداة فيد ووتش التابعة لشركة سي.إم.ئي.
وعادة ما يرتفع سعر الذهب، الذي لا يقدم عوائد، في أوقات انخفاض أسعار الفائدة.
وقد أثرت توقعات خفض أسعار الفائدة والمخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الاتحادي على الدولار، الذي يظل قريبًا من أدنى مستوى له منذ أكثر من شهر مقابل العملات الأخرى، مما يجعل الذهب أقل تكلفة للمشترين من الخارج.
وأظهرت بيانات يوم الجمعة أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2% على أساس شهري و2.6% على أساس سنوي، وكلاهما يتماشى مع التوقعات.
ويتطلع المستثمرون الآن إلى بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية المقرر صدورها يوم الجمعة لتحديد مقدار الخفض المتوقع في سعر الفائدة.
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% إلى 40.61 دولار للأوقية، بعد أن سجلت أعلى مستوياتها منذ سبتمبر 2011 في الجلسة السابقة.
وزادت أسعار البلاتين بنسبة 1.6% لتبلغ 1417.16 دولار، في حين تراجع البلاديوم بنسبة 0.9% ليصل إلى 1126.63 دولار.
للتداول والاستثمار في البورصة المصرية اضغط هنا
لمتابعة قناتنا الرسمية على يوتيوب اضغط هنا
ترشيحات
رهان بافيت يثير ارتفاعًا بأسهم شركات التداول اليابانية
دراسة: ارتفاع أسعار المواد الغذائية حول العالم بسبب تغيرات المناخ
رئيس الصين يتعهد بمزيد من القروض والاستثمارات لمنظمة شنغهاي للتعاون
تراجع الأسهم الآسيوية وسط ضغوط بيع مكثفة لأسهم التكنولوجيا
ارتفاع قياسي لأسعار الذهب وسط آمال خفض الفائدة
في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا قياسيًا لم يكن متوقعًا، حيث بلغ سعر الأوقية مستويات جديدة تجذب انيوزباه المستثمرين والمحللين على حد سواء. هذا الارتفاع يأتي وسط آمال متزايدة بشأن خفض الفائدة من قبل البنوك المركزية الكبرى، وهو ما يعكس تغيرات متسارعة في السياسة النقدية العالمية.
تحليل السوق
خلال الأسابيع الماضية، بدأت الأسواق المالية تتفاعل مع المؤشرات الاقتصادية التي تدل على إمكانية خفض أسعار الفائدة. تتمثل هذه المؤشرات في تراجع بعض المؤشرات الاقتصادية الأساسية، بما في ذلك بيانات البطالة ونمو الناتج المحلي الإجمالي. وعادةً ما يؤدي خفض الفائدة إلى زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، حيث يتراجع العائد على الأصول الأخرى مثل السندات.
العوامل المحفزة لارتفاع الأسعار
هناك عدة عوامل أسهمت في ارتفاع أسعار الذهب:
-
تزايد المخاطر الجيوسياسية: تصاعد التوترات في بعض المناطق حول العالم، مثل الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، ساهم في تعزيز الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.
-
عدم الاستقرار الاقتصادي: يواجه العديد من الاقتصاديات الكبرى تحديات مثل التضخم المتزايد وأزمات سلاسل التوريد، مما يؤدي إلى تنامي المخاوف من ركود اقتصادي محتمل.
-
توقعات المستثمرين: تتزايد توقعات المستثمرين بشأن إمكانية خفض الفائدة، مما يجعل الذهب خيارًا جذابًا في ظل الظروف الراهنة، حيث يعتبر وسيلة لحماية رأس المال من تأثيرات التضخم.
تأثير انخفاض الفائدة على سوق الذهب
من المتوقع أن تؤدي إمكانية خفض الفائدة إلى مزيد من الارتفاع في أسعار الذهب. فعندما تخفض البنوك المركزية أسعار الفائدة، تصبح تكلفة الاحتفاظ بالذهب أقل، مما يزيد من إقبال المستثمرين على شراء المعدن الأصفر. كما أن الإقبال على الذهب كملاذ آمن يعزز من استقراره أمام تقلبات الأسواق الأخرى.
مستقبل الذهب
يبدو أن الاتجاه الصاعد لأسعار الذهب قد يستمر في الفترة المقبلة، خاصةً إذا استمرت العوامل المتمثلة في تزايد المخاطر والآمال في خفض الفائدة. ومع ذلك، يبقى هناك حاجة لمراقبة التطورات الاقتصادية عن كثب، حيث أن أي تغييرات مفاجئة في السياسة النقدية أو الظروف الجيوسياسية يمكن أن تؤثر بشكل كبير على الأسعار.
في الختام، ستحافظ أسعار الذهب على أهميتها كاستثمار آمن في الأوقات المتقلبة، ويجب على المستثمرين أن يظلوا يقظين لمتابعة المستجدات الاقتصادية والسياسية التي قد تؤثر على مستقبل هذا المعدن الثمين.
