شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا تجاوز 22 دولارًا في نهاية تعاملات اليوم الأربعاء 16 يوليو/تموز (2025)، لتعويض الخسائر التي تكبدتها خلال الجلستين السابقتين، بالتزامن مع تراجع مؤشر العملة الأميركية.
وكانيوز أسعار المعدن الثمين قد حققت مكاسب ملحوظة بعد تقارير تفيد بأن الرئيس دونالد ترمب يخطط لإقالة رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي “جيروم باول”، إلا أن تلك المكاسب تقلصت بعد نفي ترمب للخبر.
وتفاعل المستثمرون مع بيانات تشير إلى ارتفاع أسعار المستهلك الأميركي في الشهر الماضي، وقد باتوا ينيوزظرون مزيدًا من التوضيحات بشأن السياسة التجارية للرئيس ترمب.
وطبقًا للبيانات الرسمية الأميركية، ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في الولايات المتحدة إلى 2.7% خلال الشهر الماضي، مقارنة بـ 2.4% في مايو/أيار 2025.
كما شهد معدل التضخم الشهري زيادة قدرها 0.3% في يونيو/حزيران الماضي، بعد ارتفاعه بنسبة 0.1% في الشهر السابق.
وكانيوز أسعار الذهب قد أنهت تعاملاتها يوم الثلاثاء 15 يوليو/تموز على انخفاض تجاوز 22 دولارًا، مستمرة بذلك نزيف الخسائر للجلسة الثانية، بسبب بيانات التضخم الأميركية وارتفاع الدولار.
أسعار الذهب اليوم
في ختام الجلسة، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لمعدن الذهب، تسليم أغسطس/آب 2025 بنسبة 0.7%، أو ما يعادل 22.4 دولارًا، ليصل السعر إلى 3359.1 دولارًا للأوقية.
وبحلول الساعة 07:15 مساءً بتوقيت غرينيوزش (09:15 مساءً بتوقيت مكة المكرمة)، زادت أسعار عقود التسليم الفوري للذهب بنسبة 0.9% لتبلغ 3353.18 دولارًا للأوقية، وفقًا للأرقام التي أوردتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
على الجانب الآخر، ارتفعت الأسعار الفورية لمعدن الفضة بنسبة 0.1% إلى 38.10 دولارًا للأوقية، كما حققت أسعار البلاتين الفوري زيادة بنسبة 3.6% لتصل إلى 1418.01 دولارًا للأوقية، بينما صعدت أسعار البلاديوم الفوري بنسبة 3.3%، لتسجل 1233.34 دولارًا للأوقية.
في الجهة المقابلة، تراجع مؤشر الدولار -الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام 6 عملات رئيسة- بنسبة 0.3%، ليصل إلى 98.30 نقطة، مما أعطى جاذبية أكبر للذهب بالنسبة لحاملي العملات الأخرى.
كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات من أعلى مستوياتها في عدة أسابيع.
مشغولات ذهبية في أحد المعارض – الصورة من رويترز
تحليل أسعار الذهب
علق المدير الإداري لشركة غولدسيلفر سنيوزرال في سنغافورة، برايان لان، على تحليل أسعار الذهب قائلًا: “لا يزال العديد من الدول تتفاوض مع الولايات المتحدة بشأن الرسوم الجمركية، وما زالت هناك الكثير من الشكوك في السوق، والعديد يبحث عن ملاذات آمنة.”
هدد ترمب يوم السبت بفرض رسوم جمركية بنسبة 30% على الواردات من المكسيك والاتحاد الأوروبي بدءًا من 1 أغسطس/آب، إلا أنه ذكر يوم الإثنين أنه منفتح لمزيد من المفاوضات.
وشهدت أسعار المستهلك الأميركي في يونيو/حزيران ارتفاعًا يعد الأكبر منذ 5 أشهر، وسط زيادة تكاليف بعض السلع، مما يدل على أن الرسوم الجمركية بدأت تؤثر على التضخم، وربما يؤجل الاحتياطي الفيدرالي أي قرارات حتى سبتمبر/أيلول.
بعد صدور البيانات، صرح ترمب بأن أسعار المستهلكين منخفضة، وأكد على ضرورة أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بشكل عاجل.
وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، إن المركزي الأميركي قد يضطر للإبقاء على أسعار الفائدة كما هي لفترة أطول لضمان بقاء التضخم منخفضًا في ظل الضغوط التصاعدية الناجمة عن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب.
يميل الذهب، الذي يُعتبر ملاذًا آمنًا في فترات عدم اليقين الاقتصادي، إلى الأداء الجيد في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.
تركز الأنظار الآن على بيانات مؤشر أسعار المنيوزجين الأميركي، المقرر صدورها الساعة 12:30 مساءً بتوقيت غرينيوزش اليوم الأربعاء، للحصول على مزيد من المؤشرات.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
المصادر..
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
أسعار الذهب ترتفع 22 دولارًا مع هبوط العملة الأميركية – (تحديث)
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا بلغ 22 دولارًا للأونصة، وذلك في ظل تراجع قيمة العملة الأميركية. وفقًا للتحديثات الأخيرة من الأسواق المالية، يعكس هذا الارتفاع العديد من العوامل الاقتصادية والسياسية التي تؤثر على أسعار الذهب عالميًا.
أسباب ارتفاع الأسعار
-
هبوط الدولار الأميركي:
يعد الدولار الأميركي من أبرز العوامل المؤثرة في أسعار الذهب. عندما تنخفض قيمة الدولار، يصبح الذهب أكثر جذبًا للمستثمرين، مما يؤدي إلى زيادة الطلب عليه ورفع أسعاره. تراجع الدولار جاء نيوزيجة للبيانات الاقتصادية المتباينة التي تثير الشكوك حول قوة الاقتصاد الأميركي. -
زيادة الطلب على الملاذات الآمنة:
في أوقات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي، يتحول المستثمرون إلى الذهب كملاذ آمن لحماية أموالهم. تزايدت المخاوف من التضخم والركود، مما دفع العديد من المستثمرين إلى شراء الذهب كتحوط ضد المخاطر. -
تغيرات في السياسة النقدية:
تتأثر أسعار الذهب بشدة بتوجهات السياسة النقدية للبنك الفيدرالي الأميركي. أي إشارات إلى تخفيض أسعار الفائدة أو توسيع البرنامج المالي ستدفع بأسعار الذهب إلى الأعلى، حيث يصبح المعدن النفيس أكثر جاذبية بفضل تكاليف الاقتراض الأرخص.
تأثير ارتفاع الذهب
ارتفع سعر الذهب في الأسواق العالمية إلى مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ فترة، مما يؤثر على مجموعة متنوعة من الصناعات ويعطي انطباعًا بأن الأسواق لا تزال تتلمس طريقها في ظل التغيرات الاقتصادية. المستثمرون في الأسواق المالية يمكن أن يتأثروا بارتفاع الذهب حيث يعد من المؤشرات على الثقة في الاقتصاد وعوامل عدم اليقين.
توقعات مستقبلية
مع استمرار التقلبات في الأسواق والعملات، من المتوقع أن يحافظ الذهب على اتجاهه الصاعد في الأجل القصير. تبقى أعين المستثمرين مفتوحة على البيانات الاقتصادية المقبلة والتصريحات من الفيدرالي الأميركي، حيث ستلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب.
باختصار، يشير تزايد أسعار الذهب إلى اتجاهات السوق العالمية ومحاولات المستثمرين للبحث عن الأمان وسط الظروف الاقتصادية المتغيرة. مع هبوط الدولار وتزايد الطلب، يبقى الذهب نقطة محورية لمراقبة حركة الأسواق المالية.
خاتمة
يواصل الذهب التربع على عرش الملاذات الآمنة في العالم الاقتصادي، ومع ارتفاع قدره 22 دولارًا، يشير إلى تصاعد الضغوطات على الدولار الأميركي. يبقى المستقبل مفتوحًا على العديد من الاحتمالات، لكن الثقة في الذهب كاستثمار ستظل مستمرة في ظل الظروف الراهنة.
