“إدارة المعادن” تفسر أسباب تراجع أسعار الذهب في سوريا

واجهة إحدى محلات صاغة الذهب في دمشق- 13 آذار 2025 (عنب بلدي/كريستينا الشماس)

تراجعت أسعار الذهب في السوق السورية المحلية، اليوم الأربعاء 20 من آب، بمقدار 30 ألف ليرة سورية مقارنة بالسعر المسجل أمس، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطًا مليونًا و30 ألف ليرة.

وأفادت نقابة الصاغة في نشرتها اليومية أن سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطًا سجل مليون ليرة للمبيع، و980 ألف ليرة للشراء.

كما وصل سعر غرام الذهب عيار 18 قيراطًا إلى 860 ألف ليرة للمبيع، و840 ألف ليرة للشراء، حسب النشرة ذاتها.

التسعيرة الصادرة عن نقابة الصاغة بدمشق – 20 آب 2025 (نقابة الصاغة/ فيس بوك)

السبب: سعر صرف الليرة السورية

قال المدير العام للهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة في سوريا، ورئيس جمعية الصاغة في حلب، مصعب الأسود، في حديث له مع عنب بلدي، إن انخفاض سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطًا يعود إلى “تحسن سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار”، نافيًا الشائعات حول أن الانخفاض وهمي، ومؤكدًا أنه “طبيعي ومنطقي بحسب السبب الذي أدى إليه”.

وفيما يتعلق بمدى استمرار انخفاض أسعار الذهب، أوضح الأسود أن ذلك يعتمد على سعر صرف الليرة، متوقعًا ألا يستمر الانخفاض بالوتيرة نفسها.

كما أشار إلى أن الإقبال على شراء الذهب وبيعه في الأسواق المحلية يتراوح بين المتوسط والخفيف، وعزا ذلك إلى توجه الكثير من السوريين نحو إعادة الإعمار وصيانة عقاراتهم وتجهيز المباني، وهي أمور تتطلب سيولة نقدية كافية، مما يؤدي إلى زيادة عمليات بيع الذهب مقارنة بشرائه بغرض الادخار.

وسجل سعر صرف الليرة السورية اليوم انخفاضًا ملحوظًا أمام الدولار، إذ بلغ 10,700 ليرة للمبيع و10,650 ليرة للشراء، بانخفاض بنحو 75 ليرة عن يوم أمس، وفقًا لنشرة أسعار موقع “الليرة اليوم“.

اقرأ أيضًا: ما أسباب تراجع الليرة السورية أمام الدولار

ما هي هيئة إدارة المعادن الثمينة؟

تأسست الهيئة في أوائل عام 2025، وتعمل على تنظيم تجارة وتصنيع المعادن الثمينة والأحجار الكريمة في سوريا وفقًا للتراخيص والضوابط المحددة. ومن مهامها:

  • إدارة الموارد المالية والبشرية والإشراف على شؤون الموظفين.
  • إصدار وتجديد تراخيص المحال والشركات العاملة في المجال بالتنسيق مع مديريات الصناعة.
  • الإشراف على أداء جمعيات الصاغة.
  • فحص وتحليل المعادن الثمينة وتحديد مدى مطابقتها للمواصفات القياسية السورية.
  • رقابة على محلات ومنشآت تجارة وصناعة المعادن الثمينة.
  • إصدار تصاريح استيراد وتصدير المعادن الثمينة والأحجار الكريمة.
  • فحص أجهزة القياس والموازين وإدماج التكنولوجيا الحديثة في القطاع.
  • توثيق البيانات والمعاملات وحفظ السجلات.
  • البت في شكاوى العملاء وحل النزاعات المتعلقة بالوزن أو الجودة أو الأسعار.

إدارة المعادن: أسباب انخفاض سعر الذهب في سوريا

تشهد أسواق الذهب في سوريا تقلبات ملحوظة في الأسعار، وآخرها انخفاض سعر الذهب بشكل لافت. ولتفسير هذا الانخفاض، هناك عدة عوامل يجب مراعاتها، سواء كانيوز اقتصادية، سياسية أو اجتماعية.

1. العوامل الاقتصادية العالمية

يتأثر سعر الذهب بشكل كبير بأسواق المعادن الثمينة العالمية. مع التغيرات في سعر الدولار الأمريكي، فإن أي تحرك في قيمة العملة يؤثر مباشرة على أسعار الذهب. في الآونة الأخيرة، شهدنا ارتفاعًا في الدولار مما أثر على الطلب على الذهب في السوق السورية.

2. الحالة الاقتصادية المحلية

تعاني سوريا من أزمات اقتصادية كبيرة، مما يتحول معه الفائض النقدي إلى استثمار في الذهب كملاذ آمن. لكن، مع استمرار الفقر وغياب الاستقرار، انخفض الطلب على المعدن النفيس، مما أدى إلى تراجع أسعاره. بالإضافة إلى ذلك، تأثير التضخم على القدرة الشرائية للأفراد يمكن أن يقلل من الطلب على شراء الذهب.

3. أسعار المعادن الثمينة الأخرى

عند انخفاض أسعار المعادن الثمينة الأخرى، يمكن أن تنخفض أسعار الذهب أيضًا. عندما ينخفض سعر الفضة أو البلاتين، يميل المستثمرون إلى تحويل استثماراتهم إلى تلك المعادن، مما يؤدي إلى تقليل الطلب على الذهب.

4. السياسات الحكومية

تلعب الحكومة السورية دورًا في تنظيم سوق المعادن من خلال فرض الضرائب أو الرسوم. أي تغييرات في سياسات الحكومة قد تؤدي إلى تغييرات في العرض والطلب، مما يؤثر بدوره على أسعار المعدن.

5. الاستقرار السياسي

تعتبر الأوضاع السياسية أحد العوامل الرئيسية التي تؤثر على الاقتصاد المحلي. في ظل الظروف الحالية، قد تؤدي حالة عدم الاستقرار السياسي إلى عزوف المستثمرين عن شراء الذهب، مما يسهم في انخفاض الأسعار.

الخلاصة

إن انخفاض سعر الذهب في سوريا هو نيوزاج تفاعل معقد بين عدة عوامل اقتصادية وسياسية. في الوقت الحالي، يجب على المستثمرين توخي الحذر ومراقبة التغيرات في السوق بعناية، واستشارة الخبراء قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. كما ينبغي على أفراد المجتمع السوري الوعي بالتغيرات الاقتصادية وتأثيرها على حياتهم اليومية، بما في ذلك استثماراتهم في المعادن الثمينة مثل الذهب.

Exit mobile version