شهدت أسعار الذهب والفضة ارتفاعات ملحوظة خلال تعاملات يوم الاثنين في الصباح، مدعومة بتزايد التوقعات حول خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) لأسعار الفائدة هذا الشهر، في ظل بيانات اقتصادية مطمئنة وتطورات قانونية تؤثر على الدولار.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 0.8% ليصل إلى 3475.72 دولار للأونصة، وهو أعلى مستوى له منذ 23 أبريل الماضي، بينما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.9% لتسجل 3546.10 دولار للأونصة، وفق بيانات رويترز.
وقال مات سيمبسون، كبير المحللين لدى سيتي إندكس: “ساعدت التعليقات الحذرة من رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، المتداولين على تجاوز بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي المرتفعة يوم الجمعة، وأبقت الباب مفتوحًا أمام خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا الشهر.”
وأضاف سيمبسون أن حكم محكمة الاستئناف الأمريكية بأن معظم الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب غير قانونية زاد من الضغط على الدولار، مما ساهم في صعود الذهب إلى أعلى مستوى له منذ أربعة أشهر.
وأظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفع بنسبة 0.2% على أساس شهري و2.6% على أساس سنوي، بما يتماشى مع التوقعات، وهو ما ساهم في السيطرة على المخاوف التضخمية.
وأكدت دالي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة دعمها لخفض أسعار الفائدة نظرًا للمخاطر التي تواجه سوق العمل، بينما أشار الممثل التجاري الأمريكي جيمسون جرير إلى أن إدارة ترامب تواصل محادثاتها مع الشركاء التجاريين على الرغم من حكم المحكمة حول الرسوم الجمركية.
على صعيد الفضة، ارتفعت المعاملات الفورية بنسبة 2% لتصل إلى 40.44 دولار للأونصة، مسجلة أعلى مستوى منذ سبتمبر 2011. وعلق تيم ووتر، كبير محللي السوق في كيه.سي.إم تريد: “تساهم العطلة الرسمية الأمريكية في تقليل السيولة، مما يزيد من بعض تحركات الذهب والفضة، وارتفاع الفضة يعكس توقعات انخفاض أسعار الفائدة.”
كما سجلت المعادن النفيسة الأخرى ارتفاعات متوسطة، حيث ارتفع البلاتين بنسبة 0.8% إلى 1375.41 دولار للأونصة، بينما صعد البلاديوم بنسبة 1.1% إلى 1121.09 دولار للأونصة.
وتأتي هذه التحركات وسط حالة من الترقب في الأسواق العالمية، حيث يراقب المستثمرون عن كثب أي مؤشرات على سياسة نقدية أكثر مرونة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، في وقت تشهد فيه الأسواق تقلبات متزايدة بفعل التطورات التجارية والقانونية المتعلقة بالرسوم الجمركية الأمريكية.
آخر تحديث: 1 سبتمبر 2025 – 12:45
اقترح تصحيحاً
أسعار الذهب والفضة: ارتفاعات تاريخية في الأسواق العالمية
في تطور ملحوظ شهدته الأسواق المالية، تجاوزت أسعار الذهب حاجز 3475 دولاراً للأوقية، وهي مستويات لم تُسجل منذ فترة طويلة. وفي إطار هذه الزيادة، شهدت أسعار الفضة أيضاً ارتفاعاً كبيراً، حيث وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2011.
أسباب ارتفاع أسعار الذهب
يُعزى هذا الارتفاع في أسعار الذهب إلى عدة عوامل اقتصادية وسياسية. من بينها:
-
التوجه نحو الملاذات الآمنة: مع زيادة عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي والتوترات الجيوسياسية، يتجه المستثمرون نحو الذهب كملاذ آمن للحفاظ على قيمة أموالهم.
-
انخفاض قيمة الدولار: يؤدي انخفاض الدولار الأمريكي إلى زيادة أسعار الذهب، حيث يُعتبر الذهب مادة مقومة بالدولار، وبالتالي فإن انخفاض العملة يجعل المعدن النفيس أقل تكلفة للشراء بالنسبة للمستثمرين الأجانب.
-
التضخم: مع تفشي معدلات التضخم في العديد من الاقتصادات، يتجه الكثيرون لشراء الذهب كوسيلة للتحوط ضد انخفاض القوة الشرائية.
ارتفاع أسعار الفضة
أما بالنسبة للفضة، فقد حققت هي الأخرى ارتفاعات ملحوظة، حيث وصلت أسعارها لأعلى مستوياتها منذ 2011، ويعود ذلك إلى مجموعة من العوامل:
-
زيادة الطلب الصناعي: تُستخدم الفضة في العديد من الصناعات، بما في ذلك الإلكترونيات والطاقة الشمسية. مع الانيوزعاش الصناعي في بعض الدول، زاد الطلب على الفضة بشكل كبير.
-
الاستثمار في المعادن الثمينة: مع الإقبال المتزايد على المعادن الثمينة كأداة استثمار، نمت الاستثمارات في الفضة بشكل ملحوظ، مما ساهم في ارتفاع الأسعار.
-
فرص التجارة العالمية: تشير التوقعات إلى زيادة التجارة العالمية، وهو ما يمكن أن يعزز الطلب على الفضة في المستقبل القريب.
تأثير الارتفاعات على الأسواق
تمتد تأثيرات هذه الارتفاعات إلى الكثير من القطاعات الاقتصادية. فقد يؤدي ارتفاع أسعار الذهب والفضة إلى:
-
زيادة تكلفة الإنيوزاج: بالنسبة للقطاعات التي تعتمد على المعادن الثمينة، مثل صناعة المجوهرات والإلكترونيات، قد تؤثر زيادة الأسعار على هوامش الربح.
-
تغيير سلوك المستهلكين: مع ارتفاع الأسعار، قد يتجه المستهلكون إلى بدائل أقل تكلفة، مما قد يؤثر بصورة سلبية على الطلب في بعض الأسواق.
الخاتمة
إن ارتفاع أسعار الذهب والفضة يُعد مؤشراً على التغيرات الاقتصادية العالمية والاتجاهات الاستثمارية. يُنصح المستثمرون بمتابعة هذه التطورات عن كثب، حيث يمكن أن تؤثر هذه الاتجاهات على القرارات المالية المقبلة. في ظل الظروف الحالية، يبدو أن المعادن الثمينة لا تزال تحتفظ بجاذبيتها، مما يجعل من الضروري فهم الديناميكيات التي تؤثر عليها.
